تفاصيل النشاط

نظمت لجنة بيت المواطن حلقة نقاش حول "المرأة والمواطنية" في مقر بيت المواطن في بلدية الميناء حيث استضافت الوزيرة أليس شبطيني والوزير رشيد درباس.

رأت وزيرة شؤون المهجرين القاضية أليس شبطيني أن "الظروف الحالية التي نعيشها في ظل شغور الرئاسة الأولى، تدفعنا أكثر من أي وقت مضى إلى تعزيز المواطنية التي تعطي اللبنانيين صفة المواطنين لا الرعايا، والتي تثبت مكانة لبنان الوطن والرسالة، لا وطن المذاهب والطائفية والحزب الواحد.

وحضر النقاش إضافة إلى الوزيرين شبطيني ودرباس، في مقر "بيت المواطن" في بلدية الميناء، المدير العام لـ"مؤسسة الصفدي" السيد رياض علم الدين، ممثل نقيب المحامين في الشمال الأستاذ كوستي عيسى، رئيس بلدية الميناء السابق السفير محمد عيسى، ممثل رئيس بلدية طرابلس ومدير عام مؤسسة الصفدي الثقافية السيدة سميرة بغدادي، رئيس دائرة الشؤون في الشمال الأستاذ ماجد عيد، القاضي نبيل صاري، رئيس المجلس الثقافي للبنان الشمالي الدكتور نزيه كبارة، رئيس قلم الاستئناف المدني في الشمال السيد معين طالب، مديرة قطاع التنمية الاجتماعية في "مؤسسة الصفدي" السيدة سمر بولس، أعضاء لجنة بيت المواطن، وعدد كبير من المواطنين المهتمين. وأشارت الى ان "مشروع بيت المواطن هو حلقة تفاعل بين أفراد المجتمع والمرأة بشكل خاص يسمح بدعم المبادرات الأهلية المحلية والأنشطة الهادفة" مؤكدة على أن "المرأة لا زالت للأسف عرضة للتمييز والإرهاب وحقها مصادر، فهي ان نالت حقًا غابت عنها حقوق". 

تحدث الوزير درباس عن "جدارة المرأة في مجال العدالة والقانون" مشيرًا إلى أنها "تحتل اليوم مواقع رئيسة ونسبة مشاركة عالية في نقابة المحامين" لافتاً إلى أن "مشاركتها الخجولة في الشأن العام لا يعبر سوى عن عدم ثقتها بإمكانيتها". واعتبر أن "عدو المرأة هي المرأة نفسها، وان التخلف الكبير في مجتمعنا هو الذي يستبعد الكفاءات والطاقات"، معتبراً "ان مطالبتنا للمرأة ليس فقط بإثبات وجودها في قطاع الإنتاج بل نريدها أيضاً صاحبة أسرة ومنتجة للحنان وعاطفة الأمومة التي من خلالها تبنى المجتمعات"، مؤكداُ أنه "لايجوز في وقتنا هذا أن نظل نسمع بأحداث عنف ترتكب بحق المرأة".

تحدث ممثل نقابة المحامين الاستاذ كوستي عيسى، بصفته حاملاً لقضايا المرأة، فشرح الواقع الحالي لهذه الأخيرة، معتبراً أنها "تعيش استبعاداً عن عمليات المشاركة في صنع السياسات والحوارات الوطنية، ما يعد ضربة قاضية لمبدأ المساواة ومفهوم الديمقراطية واحترام القوانين في دولة كلفها دستورها في مادته السابعة "اللبنانيات واللبنانيين سواء أمام القانون، وهم يتمتعون بالسواء بالحقوق المدنية والسياسية ويتحملون والواجبات العامة دون فرق بينهم".

واستشهد السفير محمد عيسى خلال مداخلته بإحصائيات حول نسبة مشاركة المرأة في الشأن العام مبيّنًا أن "عدد النساء في الحكومة الحالية هو امرأة واحدة على 24 وزيراً، مقابل 4 نساء فقط وصلن الى المجلس النيابي من اصل 128 نائباً"، موضحاً ان "مركز المحافظ يبقى حكراً على الرجال وان 17 امرأة فقط تحتل مركز مدير عام من 74 مديراً عاماً في الوقت الذي لا تتعدى مشاركة النساء في كل من المجالس المحلية والبلديات وفي مجالس قطاع المهن الحرة الـ10 في المئة".

وطبعاً كانت هناك مداخلات لأعضاء لجنة بيت المواطنحيث تحدث إبراهيم توما الذي عرّف مشروع "بيت المواطن"، على أنه "رائد في مجاله والأول من نوعه في لبنان، جرى من خلاله إنشاء مركز مفتوح ضمن حرم بلدية الميناء يكون بمثابة نقطة التقاء للمواطنين كمرجع أساسي للمعلومات والإقتراحات المتعلقة بحقوقهم وواجباتهم كمواطنين فاعلين". كما تحدّث عن أبرز أنشطة بيت المواطن التي تنفّذها "لجنة بيت المواطن" المكوّنة من 18 عضواً فاعلاً في المجتمع الميناوي.

في الختام، عقدت جلسة مناقشة طرح خلالها الحضور تساؤلاتهم وتركزت غالبيتها على مطالبة الوزارات المعنية بالقيام بدورها لاسيما في تصويب عمل الإعلام "الذي أصبح يتاجر بقضايا المرأة" بالإضافة إلى التشديد على "أهمية إعطاء المرأة حق منح الجنسية لأطفالها على أن يكون ذلك ضمن خطة مشروطة ومدروسة داخل مجلس النواب". كما طرحت تساؤلات حول موضوع الكوتا النسائية ووصول النساء إلى سدة الرئاسة.
وكانت في هذا الإطار مداخلة للسيدة سميرة بغدادي تحدثت فيها عن المرأة والمواطنية ودورها في العملية التنموية والعلاقة مع البلديات.
كما أكد القاضي نبيل صاري من جهته على "أننا نعيش في أزمة مواطنة"، وأنه "لو ترسخ في ذهنيتنا كأفراد مجتمع مبدأ المواطنة لما شعرنا يوماً بالفارق بين رجل وإمرأة"، مشدداً على "دور المرأة في إثبات وجودها بكفاءتها وليس بفضل الكوتا النسائية التي تدعم وجودها."