بيت المواطن هو مساحة مدنية و منبر لدعم الساكنين ليكونوا شركاء مسؤولين في تنمية مدينتهم إنطلاقاً من حقهم بالمعرفة و الوصول إلى المعلومات بالشؤون التي تخصهم و تخص مدينتهم للعمل على المشاركة الفعالة و المسؤولة. هي إطار جامع و و سيط بين المواطن و بلديته كونها إحدى آليات القرب لتصويب المشاريع التنموية.

وهو ليس معزولا عن حركة الواقع وتحديات المستقبل. وهذا يعني بأنه مساحة دائمة التغيير والحركة، لا يفترض تقييده داخل أسلوب جامد أو برنامج نمطي، ممّا يستدعي العمل على التفكير به كمساحة اجتماعية/ تنموية ثقافية عامة من أجل أداء يتوافق ويستجيب لمتطلبات التغيير المتأصل أو الطارئ أو المتوقع في البيئة الخارجية الحاضنة. وذلك بالتركيز على الأداء وكيفياته ومستوياته واتجاهاته.

الرسالة: تنسيق وتوحيد جهود هيئات المجتمع المحلي ، تعزيز الوعي المواطني لدى السكان ، تحقيق الدمج الإجتماعي لكافة الشرائح المكونة لنسيج المدينة و المدافعة عن القضايا الأساسية من أجل العدالة الإجتماعية.

وتتمثل وظيفة بيت المواطن في

 

  • الرصد لحاجات و مشاكل المدينة و التدخلات
  • تحفيز الوعي المواطني عبر الندوات و ورشات عمل
  • تقديم المعلومات
  • يضمن تنظيم اللقاءات والمناقشات لتمكين المواطنين
  • التشبيك بين كافة الفرقاء المعنيون بقضايا المدينة
  • المدافعة و المناصرة

 

المقاربة ووسائل العمل في بيت المواطن
- المقاربة التشاركية تعد وسيلة حقيقية للنهوض ببيت المواطن داخل محيطها من خلال العمل بشكل وثيق مع كافة المتدخلين في المجال الاجتماعي، من جمعيات المجتمع المدني ومؤسسات اجتماعية ، بما يمكن من توسيع آفاق التدريب والمواكبة و المدافعة.
- تفعيل التواصل الذي يشكّل التحدي الحقيقي من أجل الارتقاء بالقدرات في مختلف المجالات.
- توفير تدريب يتلاءم مع الحاجات الراهنة لعدد من الفئات الأكثر هشاشة في المجتمع، خاصة النساء والشباب.

- تفعيل لجنة بيت المواطن وإحداث شبكة تضم الجمعيات العاملة في إطار هذه اللجنة، بغية تنسيق الجهود بين الجمعيات العاملة في المجال نفسه، وتشجيع العمل المشترك بين هذه الجمعيات من أجل الارتقاء بروح الابتكار.

- تعميق الشراكة مع المجتمع المدني والبلدية والقطاع الخاص.

- توفير الموارد البشرية ذات الكفاءة في المجال.

 

مواضيع العمل في بيت المواطن (محاور التدخل):

- العمل مع المجتمع
- الثقافة السياسية: خاصة فيما يتعلّق بالمركزية واللامركزية، والآراء المتداولة بشأن طبيعة الصالح العام والتقدم الاجتماعي ومفهوم السلطة والمسؤولية وحقوق الإنسان والحريات السياسية والمدنية والمساواة والعدالة الاجتماعية و المناصرة.
- الثقافة القانونية: دور القانون في تنظيم العلاقات بين الأفراد والجماعات لتحقيق الصالح العام للمجتمع ،وللقانون أهمية بالغة سواء باعتباره أسلوبا من أساليب الضبط الاجتماعي ،أو كمرجع لصياغة القرارات وما يتصل بها من أنواع التدبير الخدماتي أو التعاقدي، و بالأمور الإدارية في علاقة الإدارة بالمواطن أو سياسة في علاقة السلطات بعضها ببعض و ربطها بحقوق المواطن و واجباته + القانون البلدي.

- الثقافة الاقتصادية : الإلمام بمجموعة من الموضوعات الأساسية لحياة المجتمع الاقتصادية ودراسة الجوانب الاقتصادية للسياسة الاجتماعية وخاصة ما يتصل بخدمات بيت المواطن كمرفق منفتح على خدمات حركة المجتمع المدني وعلى قواعد الشراكة و تنظيم مستويات المعيشة والحياة الاجتماعية لجماعات ومجتمعات معينة.

- الثقافة الاجتماعية: أي رصد المؤثرات الاجتماعية من حيث التأثير على سلوك الفرد وسلوك الجماعة وكذا بالنسبة لاهتمامه بالمكونات الثقافية للتصرفات وقواعد السلوك الاجتماعي المقبولة والأدوار التي يقوم بها الأفراد داخل المجتمع، ومن ضمنها النزاعات والدوافع الأساسية وطريقة التعبير عنها وبالحاجات الأساسية التي تفرضها بيئة ثقافية معينة وتحليل القيم التي تفرضها الثقافة وأساليب المعيشة ودورها في تحقيق النمو السليم للفرد وقيامه بوظائفه أو عرقلة هذا النمو وتعطيله.

 

ولعل من أهم المواضيع الواجب الاستئناس بها:
• الحريات العامة
• الظروف والأحوال السكانية و معيقات التنمية و خاصة على مستوى الإحتياجات الأساسية للسكان
• التعليم والتعلم
• القدرة الشرائية
• السكن والتنقل............

البحث الاجتماعي:
والغرض من البحث الاجتماعي هو التعرف العلمي على المشكلات الإنسانية وأسبابها ونتائجها واكتشاف أساليب معالجتها والحد من انتشارها عبر مناهج وبرامج متخصصة وناجعة.
والبحث الاجتماعي في تدبير بيت المواطن ضرورة ووظيفة مجتمعية ملحة داخل مجتمع متغير فهو الأداة السليمة التي تمكن من صناعة دعم استراتيجيات البلدية المستقبلية والبرامج الاستباقية لتحسين أحوال الظواهر والسلوكات الإنسانية بالتركيز على تقوية الأفراد والجماعات وتقويتهم على التمتع بالحرية وتحمل المسؤولية والمشاركة الفعلية قي تدبير الحياة بمشاريع مندمجة في محيطها وناشدة لتطوره.